القاضي النعمان المغربي
16
دعائم الإسلام
أين ؟ قال : بالأهواز وفارس ، قال : فيم ، قال : في طلب التجارة والدنيا ، قال : فانظر إذا طلبت شيئا من ذلك ففاتك ، فاذكر ما خصك الله به من دينه ، وما من به عليك من ولايتنا وما صرفه عنك من البلاء ، فإن ذلك أحرى أن تسخو نفسك به عما فاتك من أمر الدنيا . ( 12 ) وعن علي ( ع ) أن رجلا قال له : يا أمير المؤمنين ، إني أريد التجارة ، قال : أفقهت في دين الله ، قال : يكون بعض ذلك ، قال : ويحك ، الفقه ثم المتجر ، فإنه من باع واشترى ولم يسأل عن حرام ولا حلال ارتطم ( 1 ) في الربا ثم ارتطم . ( 13 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه استحب تجارة البز وكره تجارة الحنطة ، وذلك لما فيها من الحكرة المضرة بالمسلمين ، فإن لم يكن ذلك فليس التجارة بها محرمة . ( 14 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سأل بعض أصحابه عما يتصرف فيه ، فقال : جعلت فداك ، إني كففت يدي عن التجارة ( 2 ) قال : لم ذلك ، قال : انتظاري هذا الامر ، قال : ذلك أعجب لكم ، تذهب أموالكم ( 3 ) ، لا تكفف عن التجارة والتمس من فضل الله ، وافتح بابك وابسط بساطك واسترزق ربك . ( 15 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه مر بالتجار وكانوا يومئذ يسمون السماسرة فقال لهم : أما إني ( 4 ) لا أسميكم السماسرة ولكن أسميكم التجار ، والتاجر فاجر ، والفاجر في النار ، فغلقوا أبوابهم وأمسكوا عن التجارة ،
--> ( 1 ) ه حاشية أي وقع . ( 2 ) حاشية في س ، ه قال علي بن الحسين صلع : جعل الرزق عشرة أجزاء تسعة منها في التجارة وجزء في ساير الأشياء ، من مختصر الآثار . ( 3 ) س ، د ، ذ ، ى ، ه لك وأموالك . ( 4 ) س آلا انى .